يوسف بن تغري بردي الأتابكي

17

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي ثامن عشرينه غضب السلطان على الوزير تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم وضربه وبالغ في إهانته ثم رضي عنه وخلع عليه خلعة الرضى ثم في سابع عشرينه نصب خام السلطان بالريدانية قال المقريزي رحمه الله وفي هذا الشهر قدم الأمير فخر الدين بن أبي الفرج من بلاد الصعيد في ثالث عشرينه بخيل وجمال وأبقار وأغنام كثيرة جدا وقد جمع المال من الذهب وحلي النساء وغير ذلك من العبيد والإماء والحرائر اللاتي إسترقهن ثم وهب منهن وباع باقيهن وذلك أنه عمل في بلاد الصعيد كما يعمل رؤوس المناسر إذا هم هجموا ليلا على القرية فإنه كان ينزل ليلا بالبلد فينهب جميع ما فيها من غلال وحيوان وسلب النساء حليهن وكسوتهن بحيث لا يسير عنها لغيرها حتى يتركها عريانة فخربت بهذا الفعل بلاد الصعيد تخريبا يخشى من سوء عاقبته فلما قدم إلى القاهرة شرع في رمي الأصناف المذكورة على الناس من أهل المدينة وسكان الريف وذلك بأغلى الأثمان ويحتاج من إبتلي بشيء من ذلك أن يتكلف لأعوانه من الرسل ونحوهم شيئا كثيرا انتهى كلام المقريزي ثم إن السلطان الملك المؤيد لما كان يوم الاثنين رابع محرم سنة سبع عشرة وثمانمائة ركب من قلعة الجبل بأمرائه وعساكره بعد طلوع الفجر وسار حتى نزل بمخيمه من الريدانية خارج القاهرة من غير تطليب ثم خرجت الأطلاب والعساكر في أثناء النهار بعد أن خلع على الأمير ألطنبغا العثماني بنيابة الغيبة وأنزله بباب